تابعونا
ميثاق الشرف والضبط العسكري: النزاهة من اسمى المبادئ التي يتوجب على كل عسكري الالتزام بها تحقيقاً للمصلحة العامة للدولة الفلسطينية، لتكون فوق أي مصلحة شخصية بما يقتضيه ذلك من الامتناع عن استخدام الصلاحيات الممنوحة للعسكري،من اجل تحقيق مصالح شخصية... المزيد
الرئيسة/  لن ننسى

25/كانـــون الأول 1947 - تأسيس كتائب الجهاد المقدس في فلسطين بقيادة الشهيد القائد عبد القادر الحسيني

2017-12-24

25/كانـــون الأول 
1947 - تأسيس كتائب الجهاد المقدس في فلسطين بقيادة الشهيد القائد عبد القادر الحسيني.

جيش الجهاد المقدس

بعد ثورة 1929* اتضحت سياسة بريطانيا المنحازة إلى الصهيونية عن طريق تسليحها الصهيونيين، واشتراك الجنود البريطانيين في الأحداث، وعن طريق تيسير الهجرة اليهودية وتسهيل عملية شراء الأراضي. كل هذه الأمور أدت إلى اتساع النظرة العربية العدائية لتشمل، مع الصهيونية، بريطانيا باعتبارها أساس البلاء.

في عام 1933 أصبح الوضع في فلسطين جد مضطرب نتيجة قيام المظاهرات والاضرابات الداعية إلى سقوط وعد بلفور* وإلى تغيير منحى السياسة البريطانية. وقد وصف خليل السكاكيني الحالة بقوله: “لقد كانت فلسطين أمس واليوم ساحة حرب، مظاهرات في كل مكان، هجوم على مراكز البوليس (الشرطة). ومحطات سكك الحديد، قتلى وجرحى بالمئات، المستشفيات عامة، والنفوس تضطرم غضباً”. وقد عجلت تلك الأحداث في تنظيم الشباب وتشكيل “جيش الجهاد المقدس” بالإضافة إلى التنظيمات الأخرى الموجودة كالحلقات الجهادية التابعة للشيخ عز الدين القسام* (رَ: ثورة 1935)، وفرق الكشافة، أمثال فرقة خالد ابن الوليد وفرقة أبي عبيدة بن الجراح.

وفي عامي 1934 و1935 كان العمل منصباً على ايجاد مجموعات معبأة للعمل العسكري المستقبلي ضد سلطات الانتداب. وبعد تأزم الأوضاع في آذار 1936 شملت الاضرابات مدن وقرى فلسطين كافة، وتم تشكيل اللجنة العربية العليا لفلسطين* التي أعلنت مواصلة الاضراب إلى أن تغير الحكومة البريطانية سياستها، وتعدل خطتها الرامية لتحقيق الوطن القومي اليهودي.

وفي ظل هذا الغليان الوطني تنادى قادة التنظيمات السرية، وقرروا لم صفوفها في جيش واحد أطلق عليه اسم “جيش الجهاد المقدس”، وعهد برئاسته إلى الشهيد عبد القادر الحسيني*.

وفي ليلة 6-7/5/1936 خرجت قوات جيش الجهاد المقدس إلى أماكن جبلية اختيرت لتكون مراكز لانطلاقها. وفي فجر 7 أيار أطلق عبد القادر الحسيني الرصاصة الأولى إيذاناً ببدء الثورة، وكان ذلك في قرية بيت سوريك شمالي غرب القدس حيث انقض المجاهدون على ثكنة قريبة للجيش البريطاني، ودمروا مركز الرادار فيها. ثم توجههوا إلى منطقة القسطل* لقطع طريق المواصلات الرئيسة بين يافا* والقدس*. كذلك اندفعت قوات جيش الجهاد المقدس العسكرية في قالونية* وعين كارم وساريس* وأبو ديس وقطنة وصوبا* والعيسوية وغيرها من قرى قضاء القدس، اندفعت تهاجم ثكنات الجيش البريطاني ومراكز الشرطة وحرس المعسكرات. هذا بالإضافة إلى فرقة التدمير* بقيادة فوزي القطب التي نسفت الجسور والعبارات وخطوط السكك الحديدية وبعض طرق المواصلات، وعطلت خطوط الهاتف وأنبوب نفط العراق الواصل إلى حيفا*.

ولما اتسع نطاق الثورة وبدأت الأخبار تنتقل إلى البلدان العربية سارع المناضلون للانضمام إلى جيش الجهاد المقدس، مما ساعد على رفع معنوياته وطاقته القتالية. وظهر ذلك في معركة الخضر في 4/10/1936، عندما شنت القوات الإنكليزية هجوماً على جبال قرية الخضر (قضاء بيت لحم) حيث كانت تعسكر بعض فصائل الجهاد المقدس. وقد امتد القتال عدة ساعات، واستخدمت فيه الطائرات لقصف مواقع الثوار. وبالرغم من عدم تكافؤ العدة والعدد بين الطرفين استبسل الثوار أمام القوات البريطانية. وكانت النتيجة استشهد المناضل العربي السوري سعيد العاص*، وإصابة القائد عبد القادر الحسيني بجروح نقل على أثرها إلى المستشفى العسكري في القدس ليحاكم فيما بعد، ولكنه استطاع القرار واللجوء إلى دمشق.

Developed by MONGID DESIGNS