تابعونا
ميثاق الشرف والضبط العسكري: النزاهة من اسمى المبادئ التي يتوجب على كل عسكري الالتزام بها تحقيقاً للمصلحة العامة للدولة الفلسطينية، لتكون فوق أي مصلحة شخصية بما يقتضيه ذلك من الامتناع عن استخدام الصلاحيات الممنوحة للعسكري،من اجل تحقيق مصالح شخصية... المزيد
الرئيسة/  لن ننسى

17/كانون الثاني..معركة صوريف (ظهر الحجة)

2018-01-16

17/كانون الثاني

1948 - معركة صوريف (ظهر الحجة) ، المناضل الشهيد ابراهيم ابو دية، الرجل الثاني بعد القائد عبد القادر الحسيني يقود هجوما حاسما ردا على اعتداءات المستعمرين في مجموعة مستعمرات «كفار عصيون» على مقربة من قرية صوريف، مما ادى الى مقتل 60 اسرائيليا.

ظهر الحجة جبل يقع على بعد أربعة كيلومترات شمال قرية صوريف.

كان الموقف في مدينة الخليل جيداً بالنسبة إلى العرب منذ بداية ثورة 1947، إذ لم يتجاوز عدد المستعمرات الصهيونية في تلك المنطقة ثلاث مستعمرات هي كفار عصيون، ودير الشعار، وبيت سكاريا. وكانت مستعمرة كفار عصيون تقع على مرتفع يشرف على طريق بيت لحم – الخليل، وأصبحت هذه المستعمرة مركز تهديد للمسافرين بين المدينتين العربيتين.

في 13/1/1948 أخذت حكومة الانتداب جميع مراكز البوليس في جبل الخليل من الجنود البريطانيين. وفي نفس اليوم أطلقت النار من مستعمرة كفار عصيون على سيارة القنصل العراقي وهو في طريقه إلى الخليل، فتنادى أبناء الخليل وقراها للانتقام من سكان هذه المستعمرة، وزحفت جموعهم، التي قدرت بحوالي ألفي شخص، ومعهم بعض أبناء القدس، وقراها وأفراد من بدو بئر السبع، وأطبقوا على المستعمرة، ولم يكن بأيديهم سوى عدد قليل من البنادق العادية. وكان ينقصهم التنظيم. وحاول الذين كانوا يتقدمون الصفوف، إيجاد تنظيم لهذه الجموع، ومهاجمة المستعمرة بموجب خطة قتالية محددة. ولكن عبثاً. إذ اقتحمت هذه الجموع، بدافع الحماسة أطراف المستعمرة التي كانت قوية التحصين والتسليح، ولذلك لم يتمكنوا منها وفشل الهجوم. وقد استشهد من المهاجمين أربعة عشر وجرح أربعة وعشرون.

وفي 16/1/1948 قدمت قوة صهيونية من ناحية عرطوف في طريقها إلى كفار عصيون لنجدتها وتقوية حاميتها. ولما اقترب هؤلاء من قرية صوريف أحس بهم سكان تلك القرية، فتصدوا لهم في أيديهم من سلاح، وأخذوا يطاردونهم إلى أن أرغموهم على الاعتصام بجبل ظهر الحجة، فطوق المناضلون هذا الجبل، وأخذوا يقتحمون مواقع قوة العدو بالاشباك القريب حتى أبادوها عن بكرة أبيها. وكانت قوة العدو تحمل أسلحة آلية جيدة، ومعها جهاز لاسلكي. واستشهد في هذه المعركة خمسة من المناضلين.

وذكر اليهود أن قتلاهم في هذه المعركة خمسة وثلاثون معظمهم من الشباب، وبعضهم من طلاب الجامعة العبرية وبينهم فتاة، ونشرت جريدة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أسماءهم في العدد 7466.

انقسمت الصحف الصهيونية على نفسها بعد هذا الحادث، فراحت جريدة هآرتس تطالب بإخلاء المستعمرات الصهيونية الكائنة في جبل الخليل نظراً لبعدها، بينما أصرت جريدة دافار على إبقائها، لأن عليها واجب إشغال المسلحين العرب الذين يعملون في جبل الخليل لئلا يهبطوا إلى السهول. وفعلاً بقيت هذه المستعمرات شوكة في تلك المنطقة حتى تم القضاء عليها بقوة من حرس القوافل تابعة للجيش الأردني. وقد تم ذلك بين 10 و13/5/1948 قبل دخول الجيوش العربية فلسطين بيومين فقط، وشارك في العمليات أبناء منطقة الخليل. وقد دمرت المستعمرات الثلاث تدميراً تاماً، واقتيد الأسرى من الرجال المقاتلين إلى معسكر اعتقال الأسرى.

Developed by MONGID DESIGNS