تابعونا
النزاهة من اسمى المبادئ التي يتوجب على كل عسكري الالتزام بها تحقيقاً للمصلحة العامة للدولة الفلسطينية، لتكون فوق أي مصلحة شخصية بما يقتضيه ذلك من الامتناع عن استخدام الصلاحيات الممنوحة للعسكري،من اجل تحقيق مصالح شخصية
الرئيسة/  مقالات

ترامب رئيس قراراته غير متوقعه ... بقلم اللواء/ عدنان ضميري

2017-12-04

ترامب رئيس قراراته غير متوقعه 

بقلم اللواء/ عدنان ضميري

إذا ما تم ربط قرارات ترامب بالواقع العربي وعدم إكتراثه بمستقبل مصالح أمريكا المضمونه، المحافظ عليها دون أي عناء من قبل الإدارة الاميركية ، هذا يجعل اللا متوقع ممكناً، فالإعتماء على مستقبل المصالح الأمريكية في الوطن العربي والعالم الإسلامي في الزمن العربي والإسلامي المتردي المدمر وغير الواقعي المبالغ فيه أمراً صعباً، ولكن يبقى هذا الإعتماد هو القادر الوحيد على تغيير الحال، وقذف قرارات ترامب في سلة المهملات.

بطبيعة الحال السلام المتعثر سببه تراجع حكومة الإحتلال الإسرائيلي عن حل الدولتين، والتمدد الإستيطاني السرطاني الذي ينخر في الأرض الفلسطينية.

الموقف الفلسطيني ثابت لا يتغير، وهو نابع من موقف الرئيس محمود عباس المتمسك بالثوابت الفلسطينية، الدولة، العاصمة واللاجئين .

بعيداً عن مصطلحات الخطوط والوانها، فإن القدس هي الدولة، الوطن، العاصمة، الوجدان، وهي البداية والنهاية، والشعب الفلسطيني خاض معاركه المشروعة بالقدس أو دفاعاً عنها بالحرب والدم والثورات الشعبية، أو بالسياسة والسلمية.

لم تغب القدس عن كل المعارك التي خاضها الفلسطيني شعبياً ورسمياً، أما المواقف العربية والإسلامية على إمتدادها، فقد شكلت المنظمات والأطر والبيانات والتصريحات السمة البارزة في تحركاتهم وهذا أيام عزهم فما بالكم اليوم؟

إن واشنطن في محاولاتها الاستحواذ على الشرق الاوسط من خلال السيطرة على موارده وخيراته لا تستطيع ان تلائم ذلك مع اعلان القدس عاصمة لاسرائيل التي ستفتح ابواب جهنم من جديد وترسخ موقف منظمات التطرف والإسلام السياسي ، يصبح فيه العداء مع اميركا اولا واخيرا  لما للقدس من مكانه في الوجدان والعقيدة الاسلامية والمسيحية في العالمين العربي والاسلامي ، اضافة الى سقوط خيارات الواسطة والتدخل الاميركي في المنطقة ودخول ايران من اوسع الابواب الى وجدان وعقيدة شعوب الشرق الاوسط وعزل حلفاء اميركا شعبيا في المنطقة.

موقف ترامب الاربعاء القادم سيقرر ان كانت الولايات المتحدة ستبقى وسيطا او تنتقل من التحيز الى التطابق الكامل مع اسرائيل ليصبح الاحتلال للقدس عاصمة فلسطين الابدية اميركيا وإسرائيليا وليس اسرائيليا فقط .

اخيرا نقول كيف سيتعامل العرب والمسلمون مع الاحتلال الاميركي الجديد للقدس.؟؟

Developed by MONGID | Software House