تابعونا
النزاهة من اسمى المبادئ التي يتوجب على كل عسكري الالتزام بها تحقيقاً للمصلحة العامة للدولة الفلسطينية، لتكون فوق أي مصلحة شخصية بما يقتضيه ذلك من الامتناع عن استخدام الصلاحيات الممنوحة للعسكري،من اجل تحقيق مصالح شخصية
الرئيسة/  الارشاد الديني

الطريق إلى الجنة

2019-12-30

بسم الله الرحمن الرحيم

الطريق إلى الجنة

خلق الله تعالى الجنّة؛ لتكون جزاءً لعباده الصالحين، وأمرهم بالعمل الصالح حتى يدخلوها، وجعل مفتاحها لا إله إلا الله محمّدٌ رسول الله، وأسنانه شرائع الإسلام، فلا يفتح باب الجنّة إلا بذلك المفتاح وأسنانه الكاملة، ومن الجدير بالذكر أنّ للجنة أبواباً ثمانيةً بين مصراعي الباب الواحد، منها كما بين مكّة المكرّمة وهجر، فيُدعى أهل الجنّة من أبوابها كلٌّ حسب عمله، ويدخل أهل الجهاد الجنّة من باب الجهاد، ويدخل أهل الصلاة الجنّة من باب الصلاة، ويدخل أهل الصيام الجنّة من باب الريان، ومن المسلمين من يُدعى من كلّ أبواب الجنّة، فيدخل من حيث يشاء، فإذا دخلوا الجنّة وجدوا فيها العجب العجاب، فترابها الزعفران، وحصاها الياقوت واللؤلؤ، وأمّا شجرها فيسير الجواد المضمر في ظلّ الواحدة منها مئة عامٍ لا يقطعها، وفيها أنهارٌ من عسلٍ، وأنهارٌ من ماءٍ لا يتغير طعمه، وأنهارٌ من لبنٍ، وأنهارٌ من خمرٍ لذّةٍ للشاربين، والفاكهة فيها لها نفس الأسماء، كالنخل، والرمان، ولكنّها ليست كفاكهة الدنيا، وقد ذلّلت قطوفها تذليلاً؛ فتكون في متناول من يرغب في أكلها سواءً كان واقفاً، أو قاعداً، أو مستلقياً، وكلّما ذاقوا طعم الفاكهة فيها وجدوه قد تغيير، مع أنّ الشكل نفسه، وينعمون مع الحور العين في مساكنهم، ثمّ يطوف لخدمتهم ولدان مخلّدون كاللؤلؤ في جمالهم، يحملون أكواباً وأباريق من معينٍ لذّةٍ للشاربين، فيحيا أهل الجنّة فيها خالدين فلا يموتون، وأصحاء فلا يمرضون، وشبابٌ فلا يهرمون.

إنّ الجنّة هدف كلّ مسلمٍ وحلم كلّ مؤمنٍ؛ ففيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ، فيها قصورٌ وغرفٌ بناؤها لبنةٌ من ذهبٍ ولبنةٌ من فضّةٍ، وملاطها المسك، وأخرى جوهريّةٌ شفّافةٌ يُرى من داخلها ما في خارجها، وتجري من تحتها الأنهار، وتجدر الإشارة إلى أنّ لها ثمانية أبوابٍ وهي: باب الصلاة، والزكاة، والريان، والحجّ، والصلة، والجهاد، والعمرة، وتتفاوت فيها الدرجات، فأعلى درجةٍ فيها هي: جنّة الفردوس، وأعلى الفردوس؛ المقام المحمود الذي جعلهُ الله تعالى لنبيه محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم، ويرى أهل الجنّة أهل هذه الدرجة كما نرى الكواكب والنجوم في السماء، فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّ أهلَ الجنَّةِ يرَوْنَ أهلَ الغُرَفِ كما ترَوْنَ الكوكبَ الدُّرِّيَّ الغابرَ في الأفقِ مِن المشرقِ والمغربِ لتفاضُلِ ما بينهما، قالوا: يا رسولَ اللهِ تلك منازلُ الأنبياءِ لا يبلُغُها غيرُهم؟ قال: بلى والَّذي نفسي بيدِه رجالٌ آمَنوا باللهِ وصدَّقوا المرسَلينَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ تلك منازلُ الأنبياءِ لا يبلُغُها غيرُهم؟ قال: بلى والَّذي نفسي بيدِه رجالٌ آمَنوا باللهِ وصدَّقوا المرسَلينَ)،

 وأقلّ أهل الجنّة منزلةً له من الملك كمثل ملك عشرة ملوكٍ من ملوك الدنيا، فإن كان هذا حال الجنّة، فلا بُد من ثمنٍ لدخولها، وأعمالٍ تقود إليها، ومن الأعمال التي تعتبر طريقاً إلى الجنّة:

 الإيمان بالله تعالى وبرسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب الشرك بالله، والتزام أوامره، حيث قال النبيّ عليه الصّلاة والسّلام: (من آمن باللهِ وبرسولِه، وأقام الصَّلاةَ، وصام رمضانَ، كان حقًّا على اللهِ أن يُدخِلَه الجنَّةَ)، بالإضافة إلى قوله عليه السّلام: (من لقيَ اللهَ لا يشركُ بهِ شيئًا دخلَ الجنةَ).

اجتناب الغلول والكبر، فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (من ماتَ وَهوَ بريءٌ منَ الْكبرِ والغُلولِ والدَّينِ دخلَ الجنَّةَ).

اجتناب الوقوع في فاحشة الزنا، فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (من يضمَنْ لي ما بين لَحيَيْه وما بين رِجلَيْه أضمنُ له الجنَّةَ).

التقرّب إلى الله تعالى بالنوافل، حيث قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ما مِن أحَدٍ يتوضَّأُ فيُحسنُ الوضوءَ ويصلِّي رَكعَتينِ يُقبِلُ بقلبِه ووجهِهِ عليهِما إلَّا وجبَت لَه الجنَّةُ)،

 الصدق، فلا شكّ أنّ الصدق طريقٌ نهايته الجنة، فلذلك ينبغي للعاقل أنّ يكون صادقاً مع الله تعالى ومع نفسه، فقد قال النبيّ عليه الصّلاة والسّلام: (عليكم بالصِّدقِ، فإنَّ الصِّدقَ يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّةِ، وما يزالُ الرَّجلُ يصدُقُ ويتحرَّى الصِّدقَ حتَّى يُكتبَ عند اللهِ صِدِّيقًا).

أعمال أخرى؛ كإطعام الطعام، وقيام الليل، وإفشاء السلام بين الناس، وزيارة المريض، وطلب العلم، والتسبيح، كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (يا أيُّها النَّاسُ أفشوا السَّلامَ، وأطعِموا الطَّعامَ، وصِلوا الأرحامَ، وصلُّوا باللَّيلِ، والنَّاسُ نيامٌ، تدخلوا الجنَّةَ بسَلامٍ).

 كفالة اليتيم، فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (كافلُ اليتيمِ له أو لغيرِه، أنا وهو كهاتينِ في الجنةِ، وأشار مالكٌ بالسبابةِ والوسطَى).

والحمد لله رب العالمين

 

مفوض الارشاد الديني

مقدم/ شكري خاطر

Developed by MONGID | Software House